الزمخشري
369
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً وعن أبي الدرداء : ارفعوا هذه الأيدي قبل أن تغل بالأغلال ويمسح بها وجهه بعد الدعاء قال عمر رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مد يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه وإن لا يرفع بصره إلى السماء لقوله عليه السلام : لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء عند الدعاء أو لتخطفن أبصارهم وإن يخفض صوته لقوله تعالى : تضرعاً وخفيه وعن أبي عبد الرحمن الهمداني : صليت مع أبي إسحاق الغداة فسمع رجلاً يجهر بالدعاء فقال : لكن زكريا نادى ربه نداء خفياً وإن لا يتكلف ويأتي بالكلام المطبوع غير المسجوع لقوله عليه السلام : إياكم والسجع في الدعاء حسب أحدكم أن يقول : اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول . ومر بعض السلف بقاص يدعو بسجع فقال أعلى الله تبالغ أشهد لقد رأيت حبيباً الأعجمي يدعو وما يزيد على قوله : اللهم اجعلنا جيدين اللهم لا تفحصنا يوم القيامة اللهم وفقنا للخير وقيل : ادع بلسان الذلة والاحتقار لا بلسان الفصاحة والانطلاق وكانوا لا يزيدون في الدعاء على سبع كلمات فما دونها كما ترى في آخر سورة البقرة . سفيان بن عيينة : لا يمنعن أحدكم من الدعاء ما يعلم من